رسول الله ﷺ إذا سافر آخر عهده إتيان فاطمة، وأول من يدخل عليه فاطمة إذا قدم ﷺ.
وروى أبو عمر عن أبي ثعلبة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من غزو أو سفر بدأ بالمسجد، فصلى ركعتين ثم أتى فاطمة- رضي الله تعالى عنها- (ثم أتى أزواجه) [ (١) ] .
السابع: في غيرته- ﷺ لها- رضي الله تعالى عنها-.
روى الطبراني عن أسماء بنت عميس- رضي الله تعالى عنها- قالت: خطبني علي فبلغ ذلك السيدة فاطمة بنت سيدنا رسول الله ﷺ فأتت رسول الله ﷺ فقالت إن أسماء متزوجة علي بن أبي طالب فقال لها: «ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله» .
وروى الطبراني في المعاجم الثلاثة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن عليا- رضي الله تعالى عنه- خطب بنت أبي جهل فقال النبي ﷺ: «إن كنت تزوّجها فرد علينا ابنتنا، والله، لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله تحت رجل واحد» .
وروى البزار عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه كان عند رسول الله ﷺ فقال: أي شيء خير للمرأة فسكتوا، فلما رجعت قلت لفاطمة: أي شيء خير للنساء؟ قالت: لا يراهن الرجال، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «إن فاطمة بضعة مني» .
الثامن: في تشبهها- رضي الله تعالى عنها- هديا وسمتا ودلاء ومشيا وحديثاً به ﷺ وقيامه ﷺ لها إذا أقبلت وإجلاسه إياها مكانه.
إخباره- ﷺ إنها سيدة نساء هذه الأمة ونساء أهل الجنة.
روى مسلم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنا أزواج رسول الله ﷺ عنده لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة- رضي الله تعالى عنها- تمشي.
[كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ فقال: «مرحبا يا بنتي» فأجلسها عن يمينه أو عن شماله: ثم إنه أسر إليها حديثاً فبكت فاطمة، ثم إنه سارها فضحكت أيضاً، فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله ﷺ بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ حتى إذا قبض سألتها فقالت: أنه كان حدثني «إن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة، وإنه عارضه به في العام مرتين، ولا أراني