الباب الثاني عشر في بعض ما ورد مختصا بسيدنا الحسين- رضي الله تعالى عنه- من المناقب غير ما تقدم
وفيه أنواع
الأول: في مولده وقدر عمره ووفاته.
ولد- رضي الله تعالى عنه- لخمس ليال خلون من شعبان، سنة أربع وقيل: سنة ست، وقيل سنة سبع من الهجرة، قال في الإصابة: وليس بشيء.
قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين وبين ولادة الحسن إلا طهر واحد.
قال الحافظ: لعلها ولدته لعشرة أشهر، وأبطأ الطهر شهرين، وحنكه ﷺ بريقه الشريف الطيب في أذنه، وتفل في فمه، ودعا له وسماه حسينا.
وقيل: إنما سماه يوم السابع وعق عنه، واستشهد يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وجزم جمع كثير بأنه عاش ستا وخمسين سنة.
وقيل: وخمسة أشهر، وقيل: ابن ثمان وخمسين سنة، واسم قاتله سنان- بكسر المهملة والتنوين- ابن أنس النخعي في الأصح.
الثاني: في تقبيله ﷺ فاه، والدعاء له وتقبيله زبيبته، ومص لعابه، ودلعه لسانه له- رضي الله تعالى عنه-.
روى أبو عمر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله ﷺ وهو آخذ بكفي حسين، وقدماه على قدمي رسول الله ﷺ وهو يقول: أنت عين بقه، فرمى الغلام حتى وضع قدمه على صدر رسول الله ﷺ ثم قال له رسول الله ﷺ افتح قال، ثم قبله ثم قال: «اللهم، إني أحبه فأحبه» .
وروى ابن أبي خيثمة وأبو الحسن الضحاك، وقال أبو الحسن بن الهيثمي: رجاله كلهم ثقات عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فانطلقنا إلى سوق بني قينقاع فلما رجعنا دخل المسجد فجلس، فقال: أين لكع؟ فجاء الحسين يمشي حتى سقط في حجره، فجعل أصابعه في لحية رسول الله ﷺ ففتح رسول الله ﷺ فمه، فأدخل فاه في فيه، ثم قال: «اللهم، إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه»
قال أبو هريرة: فما رأيته قط إلا فاضت عيناي دموعا.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله ﷺ إلى طعام