الحبشة، فقبّل رسول الله ﷺ ما بين عينيه وقال: «ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أم بفتح خيبر» .
وروى الطبراني مرسلا برجال الصحيح عن الشعبي- رحمه الله تعالى- قال: «لما أتى رسول الله ﷺ فتح خيبر» قيل له: قدم جعفر بن أبي طالب من عند النجاشي فقال النبي ﷺ «لا أدري أنا بأيهما أشد فرحا بقدوم جعفر أو فتح خيبر» فأتاه ثم قبل ما بين عينيه.
وروى أبو يعلى برجال الصحيح غير مجالد عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: لمّا قدم جعفر من الحبشة عانقه رسول الله ﷺ.
وروى الطبراني وفي سنده علي بن عبد الله الرعيني وهذا من مناكيره عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: لمّا قدم جعفر بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- من الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ فلما نظر جعفر إلى رسول الله ﷺ حجل، قال سفيان: حجل: مشى على رجل واحدة إعظاما منه لرسول الله ﷺ فقبّل رسول الله ﷺ ما بين عينيه
وقال ﷺ: «حدثني ببعض عجائب الحبشة»
فقال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بينا أنا سائر في بعض طرقاتها إذ بعجوز على رأسها مكتل، فأقبل شاب يركض على فرس له، فزحمها فألقاها بوجهها، وألقى المكثل عن رأسها، فاسترجعت قائمة، واتبعت النظر وهي تقول: الويل لك غدا إذا جلس الملك على كرسيه، فانتصر للمظلوم من الظالم قال جابر: فنظرت إلى رسول الله ﷺ وإن دموعه على لحيته مثل الجمان، ثم
قال رسول الله ﷺ: «لا قدس الله أمة لا يؤخذ للمظلوم من الظالم غير متعتع» .
الرابع في شبهه برسول الله- ﷺ-.
روى الإمام أحمد والترمذي وصححه وابن حبان عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «أشبهت خلقي وخلقي» .
وروى الإمام أحمد بسند حسن عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنهما- والإمام أحمد والطبراني والبغوي والحاكم والضياء عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: اجتمع علي وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ وقال علي: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ وقال زيد: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ فقال: انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ حتى نسأله قال أسامة: فجاؤوا يستأذنونه فقال: «اخرج فانظر من هؤلاء،» فقلت: هذا جعفر وعلي وزيد ما أقول أبي؟ قال: «ائذن لهم» فدخلوا فقالوا: يا رسول الله من أحب إليك؟
قال: «فاطمة» قالوا: نسألك عن الرجال قال: «أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي وخلقك خلقي وأنت مني وشجرتي، وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي وأنا منك وأنت مني، وأما أنت يا زيد فمولاي وأنت مني وأحب القوم- أعني- إليّ» .