الباب السادس في بعض مناقب عقيل بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه-
وفيه أنواع
الأول: في اسمه وأخلاقه
قال الفزاري: كان عقيل- رضي الله تعالى عنه- قد خرج مع كفار قريش يوم بدر مكرها فأسر، ففداه عمه العباس- رضي الله تعالى عنه- ثم أتى مسلما قبل الحديبية وشهد- رضي الله تعالى عنه- غزوة مؤتة.
قال الطبراني في «معجمه الكبير» : حضر عقيل فتح خيبر وقسم له رسول الله ﷺ منها.
الثاني: في محبة النبي ﷺ له- رضي الله تعالى عنه-
روى الإمام إسحاق والطبراني والبغوي وأبو عمر برجال ثقات عن محمد بن عقيل، والطبراني في الكبير والحاكم وابن عساكر عن ابن إسحاق مرسلا والحاكم عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال لعقيل: «يا أبا يزيد، إني أحبك حبين، حبا لقرابتك مني، وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك»
ا. هـ.
وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان رسول الله ﷺ يقول لعقيل: «إني لأحبك حبين حبا لك وحبا لحب أبي طالب لك» .
الثالث: في ترحيب النبي ﷺ به رضي الله تعالى عنه-
روى البغوي عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: إن عقيلا دخل علي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «مرحبا بك أبا يزيد، كيف أصبحت» ؟ قال: بخير، صبحك الله بخير يا أبا القاسم»
انتهى.
الرابع: في معرفته بعلم النسب وأيام العرب
روى الزبير بن بكار قال كان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بآبائهم، وكانت له قطيفة تفرش له في مسجد رسول الله ﷺ يصلي عليها ويجتمع إليه في النسب وأيام العرب، وكان أسرع الناس جوابا، وأحضرهم مرجعة في القول وأبلغهم في ذلك.
الخامس: في خروجه إلى معاوية
روى البغوي عن جعفر بن محمد عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: إن عقيلا- رضي الله تعالى عنه- جاء إلى علي- رضي الله تعالى عنه- بالعراق فسأله فقال: إن أحببت أن