الباب العاشر في بعض مناقب قثم بن العباس- رضي الله تعالى عنه-
وفيه أنواع:
الأول: في اسمه وصنعته
وهو رضيع الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنه-.
روى ابن أبي عاصم عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان العباس- رضي الله تعالى عنه- يأخذ قثم وهو صغير فيضعه على صدره وهو يقول:
يا قثم يا شبيه ذي الكرم ... منا وذي الأنف الأشمّ برغم من زعم
الثاني: في شبهه برسول الله ﷺ.
الثالث: في إردافه ﷺ لقثم- رضي الله تعالى عنه-
روى الإمام أحمد وأبو عمرو، وابن عساكر واللفظ له عن عبد الله بن جعفر- رضي الله تعالى عنه- قال: لقد، وفي لفظ: لو رأيتني وقثما وعبيد الله بني عباس صبيانا، وفي لفظ نحن صبيانا نلعب إذ مر رسول الله ﷺ على دابة فقال: ارفعوا هذا إليّ فحملني فجعلني أمامه، وقال لقثم: ارفعوا هذا إليّ، فجعلني خلفه، وكان عبيد الله أحب إلي عباس من قثم، فما استحى من عمه أن حمل قثم وتركه، ثم مسح على رأسي ثلاثا كلما مسح قال: «اللهم أخلف جعفرا في ولده» .
وروى ابن عساكر عنه قال: مر بي رسول الله ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان، فحملني أنا وغلام من بني العباس على الدابة وكنا ثلاثة.
الرابع: في أنه كان آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ في قبره
وقد ذكره أبو عبد الله الحاكم في «تاريخ نيسابور» فقال كان شبيه النبي ﷺ وآخر الناس عهدا. وحديث أم الفضل ناطق بذلك بأسانيد كثيرة.
فعن أم الفضل قالت: رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضاء رسول الله ﷺ قالت فجزعت من ذلك، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، فقال «خيرا، تلد فاطمة غلاما فتكفلينه بلبن ابنك قثم
قالت فولدت حسنا، فأعطيته فأرضعته، حتى تحرك أو فطمته ثم جئت به إلى رسول الله ﷺ فأجلسته في حجره ... الحديث.