وروى أيضا برجال الصحيح عن حبيب بن أبي ثابت- رحمه الله تعالى- قال: رأيت ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- وله جمة.
الثاني: في تبشير النبي ﷺ به أمه وهي حامل
روى الطبراني بإسناد عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: حدثتني أم الفضل ابنة الحارث قالت: بينا أنا مارة، ورسول الله ﷺ في الحجر فقال: «يا أم الفضل» ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إنك حامل بغلام» ، قلت: كيف وقد تخالفت قريش لا يولدون النساء؟ قال:
«هو ما أقول، فإذا أوضعتيه فاتيني به» ، فلما وضعته أتيت به رسول الله ﷺ فسماه عبد الله وألباه بريقه أو قال: «اذهبي به فلتجدنه كيسا» ، قالت: فأتيت العباس فأخبرته فتبسم الحديث ورواه أبو نعيم بلفظ: «اذهبي بأبي الخلفاء» فأخبرت العباس فأتاه فذكر له فقال «هو ما أخبرتك، هذا أبو الخلفاء حتى يكون منهم السفاح حتى يكون منهم المهدي، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى ابن مريم» .
الثالث: في دعاء النبي ﷺ له
روى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ وضع يده على كتفي أو منكبي- شك سعيد- ثم قال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» .
وروى أيضا في الكبير وأبو نعيم في «الحلية» عنه قال: دعاني رسول الله ﷺ فقال:
«نعم ترجمان القرآن أنت دعاك جبريل مرتين» .
وروى عنه أيضاً أن رسول الله ﷺ وضع يده على صدره، فوجد عبد الله بردها في صدره، ثم قال: «اللهم أحش جوفه حكما وعلما» فلم يستوحش في نفسه إلى مسألة أحد من الناس، ولم يزل حبر هذه الأمة إلى أن قبضه الله.
وروى ابن ماجة وابن سعد والطبراني في «الكبير» عنه أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب» .
الرابع: في سعة علمه- رضي الله تعالى عنه- ولذا سمى الحبر
روي له عن رسول الله ﷺ ألف حديث وستمائة حديث وستون حديثا، اتّفق البخاري ومسلم منها على خمسة وتسعين حديثا، وانفرد البخاري بمائة وعشرين ومسلم بتسعة وأربعين.
وروى البيهقي في مناقب الشافعي، إنه لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا نحو مائة حديث.