وروى النّسائيّ وأبو بكر الشافعي عن عائشة- ﵂ قالت: زارتنا سودة يوما فجلس رسول الله- ﷺ بيني وبينها إحدى رجليه في حجري، والأخرى في حجرها، فعملت له حريرة أو قال: خزيرة، قلت: كلي فأبت، فقلت: لتأكلين أو لألطّخنّ وجهك فأبت، فأخذت من القصعة شيئا فلطخت به وجهها، فضحك رسول الله- ﷺ، فرفع رسول الله- ﷺ رجله من حجرها، لتستقيد مني، وقال لها: لطّخي وجهها، فأخذت من الصحفة شيئا فلطخت به وجهي، ورسول الله- ﷺ يضحك
[ (١) ] .
الحديث تقدم بتمامه في باب مزاحه ومداعبته- ﷺ.
وروى الطبراني وابن مردويه عن عائشة- رضي الله تعالى عنها، قالت: نزل عندي، وكادت الأمة تهلك في سبي، فلما سرّي عن رسول الله- ﷺ وعرج الملك، قال رسول الله- ﷺ لأبي: «اذهب إلى ابنتك، فأخبرها إن الله ﷿، قد أنزل عذرها من السماء» ،
قالت: فأتاني وهو يغدوا ويكاد أن يتعثر، فقال: أبشري يا بنية، إن الله ﷿ أنزل عذرك من السماء، فقلت: نحمد الله ولا نحمدك ولا نحمد صاحبك الذي أرسلك، ثم دخل رسول الله- ﷺ فتناول ذراعي، فقلت: بيده هكذا فأخذ أبو بكر النعل ليعلوني بها فمنعته أمي، فضحك رسول الله- ﷺ.
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو الشيخ عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- ما كان رسول الله- ﷺ يصنع في أهله قالت: كان بشرا من البشر يفلّي رأسه، ويحلب شاته، ويخيط ثوبه ويخدم نفسه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم، ويكون في مهنة أهله يعني خدمة أهله، فإذا سمع المؤذن خرج للصلاة وفي لفظ: فإذا حضرته الصلاة قام إلى الصلاة.
وروى ابن سعد عنها أيضا قالت: كان رسول الله- ﷺ يعمل عمل أهل البيت وأكثر ما يعمل للخياطة.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- ﷺ: «بيت لا تمر فيه جياع أهله، وبيت لا خلّ فيه فقار أهله، وبيت لا صبيان فيه لا خير فيه وخيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» .
وروى أبو بكر الشافعي عن القاسم، قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- ما كان رسول الله- ﷺ يعمل في بيته؟ قالت: كان بشرا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويحزم نفسه- ﷺ.