إلا ورسول الله- ﷺ جالس على سرير في بيتنا فأسلمتني إليه، وبنى بي رسول الله- ﷺ في بيتنا ما نحرت عليّ جزور ولا نحرت عليّ شاة حتى أرسل سعد بن عبادة بجفنة، فكان يرسل فيها إلى رسول الله- ﷺ إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين [ (١) ] .
وروى مسلم عنها- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ تزوّجها وهي بنت سبع سنين وزفّت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعب معها ومات عندها وهي بنت ثماني عشرة سنة.
وروى مسلم والنسائي عنها- رضي الله تعالى عنها- قالت: تزوّجني رسول الله- ﷺ وأنا ابنة سبع، وبني بي وأنا ابنة تسع، وكنت ألعب بالبنات وكن جواري يأتينني فإذا رآني رسول الله- ﷺ ينقمعن منه، وكان النبي- ﷺ يسرّ بهنّ إليّ.
وروى ابن سعد عنها- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل علي رسول الله- ﷺ وأنا ألعب بالبنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: خيل سليمان فضحك.
وروى ابن أبي خيثمة عنها- رضي الله تعالى عنها- قالت: تزوّجني رسول الله- ﷺ وأنا ابنة ستّ بمكّة وتركني ثلاثا، ثم دخل بي وأنا ابنة تسع بالمدينة مع بناتي يعني اللعب، وصواحباتي جوار صغار، يأتينني، فيطلعن، فإذا رأين رسول الله- ﷺ رجفن، فكان إذا رأى ذلك يجود ثم يسرّ بهن على رسول الله- ﷺ.
وروى الشيخان والإمام أحمد وأبو داود، وعبد الرّزّاق، والبخاري في الأدب عنها قالت:
كنت ألعب بالبنات فيأتيني صواحباتي، وفي لفظ: عند رسول الله- ﷺ وصواحباتي، «وفي لفظ» كأن لي صواحب يلعبن معي وكان يسرّ بهن إليّ فيلعبن معي بالبنات الصّغار، «وفي لفظ» فكان رسول الله- ﷺ إذا دخل «وفي لفظ» إذا رأى رسول الله- ﷺ يلعبن فيه يسرّ بهن، «وفي لفظ» فكان يسر بهن إليّ، فيلعبن معي، «وفي لفظ» فإذا دخل رسول الله- ﷺ فررن منه فيأخذهن رسول الله- ﷺ فيردهن» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد في مسند أسماء بنت يزيد بن السكن عن أسماء بنت عميس- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنت صاحبة عائشة- رضي الله تعالى عنها- التي هيّأتها وأدخلتها على رسول الله- ﷺ ومعي نسوة قالت: فو الله ما وجدن عنده قرى إلا قدح من لبن، قالت: فشرب منه، ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلت: لا تردّي يد رسول الله- ﷺ فأخذته على حياء فشربت ثم قال: ناولي صواحبك فقلن: لا نشتهيه فقال: