الباب الثامن في بعض فضائل أم المؤمنين زينب بنت جحش- رضي الله تعالى عنها-
وفيه أنواع:
الأول: في اسمها ونسبها.
تقدّم نسب أبيها، وأمّها أميمة بالتّصغير بنت عبد المطلب عمة رسول الله- ﷺ روي عن زينب بنت أم سلمة- رضي الله تعالى عنهما- قالت: تزوج رسول الله- ﷺ زينب بنت جحش واسمها برة فغيّرت إلى زينب.
الثاني: في تزويج النبي- ﷺ بها
وأن الله تعالى، زوّجها واستخار بها ربّها حين خطبها رسول الله- ﷺ ونزل قوله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب ٣٧] الآيات.
روى ابن أبي خيثمة عن معمر بن المثنى قال: تزوّجها رسول الله- ﷺ سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة خمس وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة.
الثالث: في فخرها على نساء النبي- ﷺ بتزويج الله- ﵎ إيّاها رسوله- ﷺ-.
كانت تفتخر على نساء النبي- ﷺ بأنها بنت عمّته، وبأن الله- تعالى- زوّجها له وهنّ زوّجهنّ أولياؤهن.
[روى البخاري عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي ﷺ يقول: «اتق الله وأمسك عليك زوجك»
قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتما شيئا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول:
زوّجكن أهلوكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات] [ (١) ] .
الرابع: في نزول آية الحجاب بسبب زينب- رضي الله تعالى عنها-
روى البخاري عن أنس ﵁ قال: لما تزوج رسول الله- ﷺ زينب ابنة جحش دعا القوم فطعموا، ثم جلس يتحدثون، وإذا هو يتأهب للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلمّا قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ﷺ ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبي ﷺ أنهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ [الأحزاب/ ٥٣] الآية [ (٢) ] .