الباب التاسع- في بعض فضائل أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية- رضي الله تعالى عنها-
وفيه أنواع:
الأول- في نسبها
- تقدم نسب أبيها.
الثاني- في تزويج النبي- ﷺ بها.
قال الزّهري: كانت قبله تحبّ عبد الله بن جحش، فقتل عنها يوم أحد، وقال قتادة بن (أمامة) [ (١) ] : كانت قبل رسول الله- ﷺ عند الطّفيل بن الحارث. رواهما ابن أبي خيثمة ولمّا خطبها رسول الله- ﷺ جعلت أمرها إليه، فتزوّجها، وأشهد، وأصدقها اثنتي عشرة أوقيّة وكساء. وروى الطبراني برجال الصحيح عن ابن إسحاق- رحمه الله تعالى- قال: تزوّج رسول الله- ﷺ زينب بنت خزيمة الهلاليّة أمّ المساكين كانت قبله عند الحصين أو عند الطّفيل بن الحارث بالمدينة، وهي أوّل نسائه موتا.
وقال ابن الكلبي: كانت عند الطّفيل بن الحارث، فطلّقها، فتزوّجها أخوه عبيدة، فقتل يوم بدر شهيدا، ثم حلف عليها رسول الله- ﷺ قبل أن يتزوج أختها لأمّها ميمونة كذا قال ابن الكلبي، في رمضان على رأس أحد ثلاثين شهرا بعد حفصة. قال ابن سعد: ماتت قبل أن يتزوّج النبي- ﷺ أم سلمة وأسكن أمّ سلمة في بيتها.
الثالث- في تكنيتها بأمّ المساكين.
روى الطبراني برجال ثقات عن الزّهري- رضي الله تعالى عنه قال-: تزوّج رسول الله- ﷺ زينب بنت خزيمة وهي أمّ المساكين سمّيت بذلك، لكثرة إطعامها المساكين، وتوفّيت ورسول الله- ﷺ حيّ.
وقال محمد بن إسحاق- رحمه الله تعالى-: تزوّج رسول الله- ﷺ زينب بنت خزيمة الهلاليّة.
وقال ابن أبي خيثمة: كانت تسمّى أمّ المساكين في الجاهليّة، وأرادت أن تعتق جارية لها سوداء، فقال رسول الله- ﷺ: ألا تفدي أخاك أو أختك من رعاية الغنم؟.