وروى الإمام أحمد والشيخان والترمذي عن أنس عن أبي بكر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قلت للنبي- ﷺ وأنا في الغار: ولو أنّ أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال رسول الله- ﷺ: يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله ثالثهما. ورواه أبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-.
وروى الطبراني في الكبير عن معاوية- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «يا أبا بكر، إن أفضل الناس عندي في الصحبة، وذات يده ابن أبي قحافة
[ (١) ] .
وروى عبدان المروزي وابن قانع عن قهذاذ قال: قال رسول الله- ﷺ «يا أيّها الناس، احفظوني في أبي بكر، فإنّه لم يسؤني منذ صحبتي» .
وروى ابن مردويه وأبو نعيم في فضائل الصّحابة، والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ قال للعباس: «يا عباس، يا عم رسول الله- ﷺ، أن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه، فاسمعوا له تفلحوا، وأطيعوا ترشدوا» .
وروى ابن مردويه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: نزلت هذه الآية رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ [الأحقاف ١٥] إلى آخرها في أبي بكر- رضي الله تعالى عنه- فاستجاب الله له، فأسلم والداه جميعا وإخوته وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضا فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى [الليل ٥] إلى آخر السورة.
وروى الطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- ﷺ: «ائتوني بدواة وكتب: أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده، ثم ولّانا قفاه، ثم أقبل علينا فقال: «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» .
وروى الطبراني برجال ثقات عن سالم بن عبيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «لمّا قبض رسول الله- ﷺ قال عمر: لا أسمع أحدا، يقول مات رسول الله- ﷺ إلا ضربته بالسّيف، فأخذ أبو بكر بذراعي عليّ، وقام يمشي حينا، فقال: أوسعوا، فأوسعوا له فأكبّ عليه، ومسه، قال «إنّك ميّت وإنّهم ميّتون» قالوا: يا صاحب رسول الله- ﷺ مات رسول الله- ﷺ؟
قال: نعم. فعلموا أنّه كما قال: قالوا: يا صاحب رسول الله- ﷺ أتصلي على رسول الله- ﷺ؟ قال: نعم، يدخل قوم، فيكبرون ويدعون ويصلّون ثم ينصرفون، ويجيء آخرون حتى يفرغوا، قال: يا صاحب رسول الله- ﷺ لما توفيّ رسول الله- ﷺ أيدفن