«مرّ بي عثمان بن عفان، وعندي جيل من الملائكة، فقالوا: شهيد من الأمّيّين يقتله قومه إنا لنستحي منه» .
الرابع: في دعائه- ﷺ له وتجهيزه جيش العسرة وغير ذلك
روى ابن عساكر عن عائشة وأبو نعيم وابن عساكر عن علي وأبي سعيد، وابن عساكر عن يوسف بن سهل بن يوسف الأنصاري عن أبيه عن جده وابن عساكر عن ليث بن أبي سليم مرسلا، وابن عساكر عن زيد بن أسلم والطبراني في الأوسط- وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنهم- وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر- أن رسول الله- ﷺ قال: «اللهمّ ارض عن عثمان» وفي لفظ «رضيت عن عثمان فارض عنه ثلاثا» ، وفي لفظ «أن عثمان يترضّاك فارض عنه» وفي لفظ «بعث عثمان إلى رسول الله- ﷺ بناقة هيباء، فقال: «اللهم، جوّزه على الصراط» وفي لفظ «اللهم، اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر وما أخفى وما أعلن، وما أسرّ وما أجهر» ، وفي لفظ «غفر الله لك يا عثمان ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت وما أخفيت، وما أبديت، وما كان منك وما هو كائن إلى يوم القيامة» .
وروى أبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: لما جهز رسول الله- ﷺ جيش العسرة جاء عثمان بألف دينار فصّبها في حجر رسول الله- ﷺ فقال رسول الله- ﷺ: «اللهم لا تنس لعثمان ما عمل بعد هذا»
[ (١) ] .
وروى الطبراني عن أم سلمة عن بشر بن بشير الأسلميّ عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: لمّا قدم المهاجرون المدينة اشتكوا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة وكان يبيع منها القربة بمدّ، فقال له النبي- ﷺ: بعنيها بعين من الجنة فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها لا أستطيع ذلك، فبلغ ذلك عثمان- رضي الله تعالى عنه- فاشتراها منه بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى رسول الله- ﷺ فقال: يا رسول الله، أتجعل لي الذي جعلته له عينا في الجنة؟ قال: نعم، قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.
وروى الإمام أحمد واللفظ له وابن ماجه مختصرا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: جاء عثمان، فاستأذن، فأذن له رسول الله- ﷺ فناجاه طويلا، ثم قال: يا عثمان إن الله ﷿ يقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة يقولها مرتين أو ثلاثا
[ (٢) ] .