وروى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن مسعود صاحب سرار رسول الله- ﷺ يعني سرّه وصاحب وساده يعني فراشه وصاحب سواكه ونعليه وطهوره.
وروى البزار والطبراني برجال ثقات عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: لقد رأيتني وأنا لسادس ستّة ما على الأرض مسلم غيرنا.
وروى أبو داود الطيالسي والإمام أحمد، وابن منيع، وأبو يعلى- برجال ثقات- عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أنه كان يجتني سواكا من أراك لرسول الله- ﷺ فجعلت الرّيح تكفؤه، وكان في ساقيه دقّة، فضحك أصحاب رسول الله- ﷺ فقال: ما يضحككم؟ فقالوا: دقّة ساقيه، فقال رسول الله- ﷺ: «لهما أثقل في الميزان من أحد» .
وروى الإمام أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: أمر رسول الله- ﷺ ابن مسعود أن يصعد شجرة، فيأتيه بشيء منها، فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه، فضحكوا منها، فقال رسول الله- ﷺ: «ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد» .
وروى محمد بن يحيى بن أبي عمر عن القاسم- رحمه الله تعالى- قال: كان أول من أفشى القرآن زمن رسول الله- ﷺ بمكّة عبد الله بن مسعود.
وروى أحمد بن منيع- برجال ثقات- عن عتبة بن عمرو- رضي الله تعالى عنه- قال: ما أرى رجلا أعلم بما أنزل على محمد- ﷺ من عبد الله، يعني ابن مسعود، فقال أبو موسى- رضي الله تعالى عنه-: لئن قلت ذلك، لقد كان يسمع حين لا نسمع ويدخل حيث لا ندخل.
وروى أحمد بن منيع، والإمام أحمد- برجال الصحيح- عن عمرو بن العاص- رضي الله تعالى عنه- قال: أشهد على رجلين توفي رسول الله- ﷺ وهو يحبّهما: ابن سميّة، يعني عمار بن ياسر وابن مسعود.
وروى الحارث وابن أبي عمر عن القاسم بن عبد الرحمن- رحمه الله تعالى- قال: كان ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- يلبس رسول الله- ﷺ نعليه، ثمّ يأخذ العصا فيمشي بها بين يديه، فإذا بلغ مجلسه خلع نعليه من رجليه، فأدخلهما ذراعيه، وأعطاه العصا، فإذا قام ألبسه نعليه، ثمّ يمشي أمامه حتّى يدخل الحجرة قبله.
وروى الحارث عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أستر رسول الله- ﷺ إذا اغتسل، وأوقظه إذا نام، وأمشي معه في الأرض الوحشاء.
وروى أبو يعلى والطبراني بسند ضعيف، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: ما