Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 11, halaman 481

  1. المجلد الحادي عشر
  2. جماع أبواب الكلام على السهو والنسيان هل يصدر منه أم لا
  3. الباب الأول في الرد على من أجاز على الأنبياء - صلى الله عليهم وسلم - الصغائر
  4. فصل معقود لدفع شبه نشأت مما قدمه

فالجواب عنه- كما تقدم من ذنوب الأنبياء التي وقعت عن غير قصد وعن سهو وغفلة.

فصل معقود لدفع شبه نشأت مما قدمه

فإن قلت: فإذا نفيت عنهم صلوات الله عليهم الذنوب والمعاصي بما ذكرته من اختلاف المفسرين وتأويل المحقّقين- فما معنى قوله تعالى: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [طه ١٢١] ، وما تكرّر في القرآن والحديث الصحيح من اعتراف الأنبياء بذنوبهم وتوبتهم واستغفارهم، وبكائهم على ما سلف منهم، وإشفاقهم. وهل يشفق ويتاب ويستغفر من لا شيء؟

فاعلم- وفّقنا الله وإيّاك أنّ درجة الأنبياء في الرّفعة والعلوّ والمعرفة بالله، وسنّته في عباده، وعظم سلطانه، وقوّة بطشه، ممّا يحملهم على الخوف منه ﷻ، والإشفاق من المؤاخذة بما لا يؤاخذ به غيرهم، وأنهم- في تصرّفهم بأمور لم ينهوا عنها، ولا أمروا بها، ثم أوخذوا عليها، وعوتبوا بسببها، أو حذروا من المؤاخذة بها، وأتوها على وجه التّأويل أو السّهو، أو تزيّد من أمور الدنيا المباحة- خائفون وجلون، وهي ذنوب بالإضافة إلى عليّ منصبهم ومعاص بالنسبة إلى كمال طاعتهم، لا أنها كذنوب غيرهم ومعاصيهم، فإن الذنب مأخوذ من الشيء الدنيّ الرّذل، ومنه ذنب كل شيء، أي آخره. وأذناب الناس رذالهم، فكأن هذه أدنى أفعالهم، وأسوأ ما يجري من أحوالهم لتطهيرهم وتنزيههم وعمارة بواطنهم وظواهرهم بالعمل الصالح، والكلم الطيب، والذّكر الظاهر والخفيّ، والخشية لله، وإعظامه في السرّ والعلانية، وغيرهم يتلوّث من الكبائر والقبائح والفواحش ما تكون بالإضافة إليه هذه الهنات في حقّه كالحسنات، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقرّبين، أي يرونها بالإضافة إلى عليّ أحوالهم كالسيئات.

وكذلك العصيان الترك والمخالفة، فعلى مقتضى اللفظة كيفما كانت من سهو أو تأويل فهي مخالفة وترك.

وقوله تعالى: فَغَوى، أي جهل أنّ تلك الشجرة هي التي نهى عنها، والغيّ: الجهل.

وقيل: أخطأ ما طلب من الخلود، إذ أكلها وخابت أمنيته.

وهذا يوسف ﵇ قد أوخذ بقوله لأحد صاحبي السّجن: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [يوسف ٤٢] .

قيل: أنسي يوسف ذكر الله.

وقيل: أنسي صاحبه أن يذكره لسيّده الملك،

قال النبي ﷺ: لولا كلمة يوسف ما لبث في السّجن ما لبث.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 11، ص 481 (SanadKitab #1693, hlm. urut 5272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.