وكذا، فأمر سليمان بقطعها، وكان كل يوم إذا دخل المسجد يرى شجرة قد نبتت، فوضع عند ذلك كتاب الطب الفيلسوفيون ووضعوا الأدوية وأسماء الأشجار التي نبتت في المسجد.
روى البيهقي- بإسناد ضعيف- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً قال: قال رسول الله- ﷺ: المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا سقمت المعدة صدرت العروق بالسّقم.
تنبيه:
أخرج البيهقي من طريق أرطأة قال: اجتمع رجال من أهل الطّبّ عند ملك من الملوك، فسألهم ما رأس دواء المعدة؟ فقال كل رجل منهم قولا وفيهم رجل ساكت فلما فرغوا قال: ما تقول أنت؟ قال: ذكروا أشياء وكلها تنفع بعض النفع، ولكنّ ملاك ذلك ثلاثة أشياء: لا تأكل طعاما أبدا إلا وأنت تشتهيه، ولا تأكل لحما يطبخ لك حتّى يتم إنضاجه، ولا تبتلع لقمة حتى تمضغها مضغا شديدا لا يكون على المعدة فيها مؤونة.
وروى البيهقي عن إبراهيم بن علي الذّهليّ قال: «أخرج من جميع الكلام أربعة آلاف كلمة، وأخرج منها أربعمائة كلمة، وأخرج منها أربعون كلمة، وأخرج منها أربع كلمات، أولهن لا تثقنّ بالنّساء والثانية: لا تحمّل معدتك ما لا تطيق، والثالثة: لا يغرنّك المال، والرابعة: يكفيك من العلم ما ينتفع به.
والأمور الطبيعية سبعة:
إحداها:
الأركان، وهي أربعة: النار وهي حارّة يابسة باردة.
الثاني:
المزاج، وأقسامه تسعة وهي منقسمة إلى: معتدل، وغير معتدل.
فالمعتدل: واحد.
وغير المعتدل: إما مفرد، وهو أربعة: حارّ، وبارد ورطب ويابس.
وإما مركب وهو أربعة أيضا: حار يابس، وحار رطب، وبارد يابس، وبارد رطب. وأعدل أمزجه الحيوان مزاج الإنسان، وأعدله مزاج المؤمنين، وأعدله مزاج الأنبياء، وأعدله مزاج المرسلين، وأعدله مزاج أولي العزم، وأعدل أولي العزم مزاجا مزاج محمد- ﷺ وعليهم أجمعين وذلك أنّ من فوائد الأطباء أن أخلاق النّفس تابعة لمزاج البدن، فكلما كان أعدل كانت أخلاق النّفس أحسن.
إذا علم ذلك فالحق- ﷾ قد شهد لرسول الله- ﷺ بأنه على خلق عظيم، وقالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: «كان خلق رسول الله- ﷺ القرآن» .
فلزم من ذلك أن مزاجه- ﷺ أعدل الأمزجة، وإذا كان كذلك كان خلقه أحسن