الباب السابع في سيرته- ﷺ في تدبير المأكول والمشروب
وفيه أنواع:
الأول:
في إرشاده- ﷺ لما يفعل من الآداب.
روى أبو داود عن صفوان بن أمية- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ: «أدن الطعام في فيك فإنه أهنأ وأمرأ»
[ (١) ] .
الثاني:
فيما نهى عنه من ذلك.
قال الله تعالى كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا [الأعراف ٣١] .
وروى الإمام أحمد في المسند والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن حبان والنسائي وابن السني عن عبد الرحمن بن المرفع قال: قال رسول الله- ﷺ: «أن الله لم يخلق وعاء إذا ملئ شرّ من بطن، فإذا كان لا بدّ فاجعلوا ثلثا للطّعام، وثلثا للشّراب وثلثا للريح» .
وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ «نهى عن مائدة يشرب عليها خمر، وأن يأكل الرجل وهو مضطجع» .
وروى النسائي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «نهى رسول الله- ﷺ عن الشرب قائما، والأكل قائما» .
وروى البيهقي في الشعب عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلا، أن رسول الله- ﷺ «نهى عن الطعام الحارّ حتى يبرد»
[ (٢) ] .
وروى في الشعب أيضا عن ابن شهاب مرسلا، أن رسول الله- ﷺ نهى عن العبّ نفسا واحدا، وقال: «ذلك شرب الشّيطان» .
وروى أبو داود والدّارقطني في العلل، عن أنس وابن السني وأبو نعيم في الطب، عن علي وعن أبي سعيد عن الزهري مرسلا أن رسول الله- ﷺ قال: «أصل كلّ داء البرودة» .