الخامس: في الحجامة على الرّيق.
روى ابن ماجة وابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- ﷺ: «الحجامة على الرّيق أمثل، وفيها شفاء وبركة، وتزيد في الحفظ وفي العقل، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيّوب وما يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء» [ (١) ] .
السّادس: في أمره- ﷺ بدفن الدّم وأمور جامعة.
روى الطبراني بسند ضعيف عن أم سعد امرأة زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنهما- قالت: سمعت رسول الله- ﷺ يأمر بدفن الدّم إذا احتجم.
وروى ابن سعد عن هارون بن رئاب أن رسول الله- ﷺ احتجم ثم قال لرجل:
«ادفنه لا يبحث عنه كلب» .
وروى عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ احتجم وهو صائم محرم.
وروى ابن سعد عن جابر أن رسول الله- ﷺ احتجم حجمه أبو طيبة وأمر له بصاعين من طعام، ثم سأله: كم خراجك؟ قال: ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا، وفي لفظ: فكلّم أهله أن يضعوا عنه من ضريبته صاعا.
وروى ابن سعد عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: احتجم رسول الله- ﷺ بالقاحة وهو صائم وأعطى أجره ولو كان خبيثا ما أعطاه.
وروى ابن سعد عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: أخرج إلينا أبو طيبة المحاجم لثمان عشرة من رمضان نهارا فقلت: أين كنت؟ قال: كنت عند رسول الله- ﷺ أحجمه.
قال ابن سعد: أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن أبي عباس أن رسول الله- ﷺ احتجم وهو صائم فغشي عليه يومئذ، فلذلك كرهت الحجامة للصائم.
وروى ابن سعد بسند فيه بشر بن سعيد والبزّار بسند ضعيف عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ احتجم في المسجد.
وروى ابن عدي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ