الباب التاسع والخمسون في علاجه- ﷺ الدبيلة
روى أبو نعيم في الطب عن عم عامر بن الطفيل أن عامر بن الطّفيل أهدى إلى رسول الله- ﷺ فرسا، وكتب إليه عامر أنه قد ظهرت به دبيلة، فابعث إليّ بدواء من عندك قال: فردّ رسول الله- ﷺ الفرس لأنه لم يكن أسلم، وأهدى إليه رسول الله- ﷺ عكّة من عسل وقال: «تداوى بهذا» .
وفيه عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أيضا قال: لما راح رسول الله- ﷺ من كراع الغميم ركبانا ومشاة، فصف المشاة للنبي- ﷺ سماطا، وقالوا: نتعرض لدعوة النبي- ﷺ نرجو بركتها فلما مرّ نبي الله- ﷺ قالوا: يا رسول الله ثقل علينا المشي واشتدّ السّفر فقال: «اللهمّ أعظم أجرهم وذخرهم» ، ثم قال: «لو استمتعتم بالنّسل لخفّت أجسادكم وقطعتم الأرض» ، فنسل المسلمون وخفّت أجسادهم وقطعوا الأرض.
الباب الستون في سيرته- ﷺ في غمز الظهر في السقطة والقدمين من الإعياء
روى أبو نعيم في الطب عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: دخلت على النبي- ﷺ وغليم أسود يغمز ظهره، فقلت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «إن النّاقة اقتحمت بي البارحة» وفي لفظ: «وإنسان يغمز ظهره» فسأله عمر فقال النبي- ﷺ: «إن الناقة اتعبتني»
وفيه عن أبي زيد قال: أتيت النبي- ﷺ فقال: «ادن فامسح ظهري» ، فدنوت فمسحت ظهره، ووضعت خاتم النبوة بين أصبعي.
وفيه عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن قوما شكوا إلى النبي- ﷺ المشي فدعاهم [ ... ] .
شكا بعض من حصل له ذلك للشيخ أبي محمد المرجاني، فرأى النبي- ﷺ وهو يشير بهذا الدواء وهو أن يأخذ عسل نحل شونيز ودهن ألية والزّيت المرقّى ورقيق البيضة ويخلط ذلك كله ويمده على الموضع، ويدر عليه دقيق العدس بقشرة من الشجر مع الحرمل بعد ما يدق دقا ناعما حتى يعود مثل الدقيق ففعله فبرئ.