الباب الثامن في دخوله- ﷺ جهنم لإخراج أناس من أمته عليه أفضل الصلاة والسلام
[روى عن عمران بن حصين عن النبي- ﷺ قال: «يخرج من النار قوم بشفاعة محمد فيسمون الجهنميين» .
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله- ﷺ: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» ] .
الباب التاسع في الكلام على حوضه- ﷺ-
روى مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال أغفى رسول الله- ﷺ إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقال: إنّه نزلت عليّ آنفا سورة فقرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: ١] حتى ختمها قال: أتدرون ما الكوثر؟ قالوا الله ورسوله أعلم؟
قال: هو نهر وعدنيه ربّي في الجنّة عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب فيختلج العبد منهم، فأقول: ربّ، إنّه من أمتي، فيقال: إنّك ما تدري ما أحدث بعدك.
وروى الإمام أحمد عنه قال: قال رسول الله- ﷺ: «أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري ولم يشق شقّا وإذا حافتاه قباب اللّؤلؤ وليس مشقوقا فضربت بيدي إلى تربته فإذا هو مسك أذفر [وإذا حصا اللؤلؤ.
وروى الشيخان عنه قال: قال رسول الله- ﷺ: «دخلت الجنّة، فإذا أنا بنهر حافّتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا هو مسك أذفر] [ (١) ] قلت: ما هذا، يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله.
وقد ورد ذكر الحوض، من رواته بضع وخمسين صحابيّا سرد أحاديثهم ومن رواها منهم شيخنا- رحمه الله تعالى- في «البدور السّافرة» وحاصلها أنّه مسيرة شهر طوله مثل عرضه كيزانه من ذهب وفضّة أكثر من نجوم السّماء وهو أطيب ريحا من المسك وأشدّ بياضاً، من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثّلج له ميزابان من الجنّة أحدهما من ذهب والآخر من فضّة على حافّتيه قباب اللؤلؤ.