وأخِيْرًا هَاكَ ما قَالَهُ الإمَامُ الشَّوْكَانِيُّ ﵀ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآيَةُ: «أمَرَهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ الاسْتِغْفَارِ لِلْمُهَاجِرِيْنَ والأنْصَارِ أنْ يَطْلُبُوا مِنْ اللهِ سُبْحَانَهُ أنْ يَنْزِعَ مِنْ قُلُوبِهِمُ الغِلَّ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا على الإطْلاقِ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ الصَّحَابَةُ دُخُولاً أوَّلِيًّا لِكَوْنِهِم أشْرَفَ المُؤْمِنِيْنَ، ولِكَوْنِ السِّيَاقُ فِيْهِم، فَمَن لم يَسْتَغْفِرْ لِلْصَّحَابَةِ على العُمُومِ، ويَطْلُبْ رِضْوَانَ اللهِ لَهُم فَقَدْ خَالَفَ ما أمَرَ اللهُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ، فإنْ وَجَدَ في قَلْبِهِ غِلاًّ لَهُم فَقَدْ أصَابَهُ نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وحَلَّ بِهِ نَصِيْبٌ وافِرٌ مِنْ عِصْيَانِ اللهِ لِعَدَاوَةِ أولِيَائِهِ وخَيْرِ أُمَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وانْفَتَحَ لَهُ بَابُ الخُذْلانِ يَفِدُ بِهِ على نارِ جَهَنَّمَ إنْ لم يَتَدَارَكْ نَفْسَهُ باللَّجَأ إلى اللهِ سُبْحَانَه، والاسْتِغَاثَةِ بِهِ بِأنْ يَنْزِعَ عَنْ قِلْبِهِ ما طَرَقَهُ مِنَ الغِلِّ لِخَيْرِ القُرُونِ وأشْرَفِ هَذِهِ الأمَّةِ، فإنْ جَاوَزَ ما يَجِدُهُ مِنَ الغِلِّ إلى شَتْمِ أحَدٍ مِنْهُم، فَقَدْ انْقَادَ لِلْشَّيْطَانِ بِزِمَامٍ وَوَقَعَ في غَضَبِ اللهِ وسَخَطِهِ، وهذا الدَّاءُ العُضَالُ إنَّمَا يُصَابُ بِهِ مَنِ ابْتُلِيَ بِمُعَلِّمٍ مِنَ الرَّافِضَةِ، أو صَاحِبٍ مِنْ أعْدَاءِ خَيْرِ الأمَّةِ الَّذِيْنَ تَلاعَبَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ، وزَيَّنَ لَهُم الأكَاذِيْبَ المُخْتَلَقَةَ، والأقَاصِيْصَ المُفْتَرَاةَ، والخُرَافَاتِ المَوْضُوْعَةَ، وصَرَفَهُم عَنْ كِتَابِ اللهِ الَّذِي لا يَأتِيْهِ
Kitab: Tasdidul Ishabah · Pengarang: ذياب الغامدي
Baca halaman 116
Rujukan halaman ini: تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة، ص 116 (SanadKitab #16932, hlm. urut 110)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.