وقَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ أيْضًا: «ونَحْنُ وإنْ كَانَ الصَّحَابَةُ ﵃ قَدْ كُفِيْنَا البَحْثَ عَنْ أحْوَالِهِم لإجْمَاعِ أهْلِ الحَقِّ مِنَ المُسْلمِيْنَ وَهُم أهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ على: أنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ، فَوَاجِبٌ الوُقُوْفُ على أسْمَائِهِم» (١).
وقَدْ نَقَلَ الإجْمَاعَ على عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ كَثِيْرٌ مِنْ أهْلِ العِلْمِ كالإمَامِ الجُوَيْنِيِّ، والغَزَالِيِّ، وابنِ الصَّلاحِ، والنَّوَوَيِّ، وابنِ كَثِيْرٍ، والعِرَاقِيِّ، وابنِ حَجَرٍ، والسَّخَاوِيِّ، والألُوْسِيِّ، وغَيْرِهِم ممَّا لا تَسَعُهُم هَذِهِ الرِّسَالَةُ (٢).
* * *
وبَعْدَ هذا؛ نَخْتِمُ بِقَوْلِ أبي زُرَعَةَ الرَّازِيِّ ﵀ كَمَا مَرَّ مَعَنَا: «إذا رَأيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أحَدًا مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فاعْلَمْ أنَّهُ