أقْوَالُ أهْلِ العِلْمِ في حُكْمِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ
اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في حُكْمِ مَنْ سَبَّ أصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ على قَوْلَيْنِ:
الأوَّلُ: ذَهَبَ جَمْعٌ مِنْ أهْلِ العِلْمِ إلى القَوْلِ بِتَكْفِيْرِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ ﵃، أو انْتَقَصَهُم وطَعَنَ في عَدَالَتِهِم وصَرَّحَ بِبُغْضِهِم، وإنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَقَدْ أبَاحَ دَمَ نَفْسِهِ وحَلَّ قَتْلُهُ؛ إلاَّ أنْ يَتُوْبَ مِنْ ذَلِكَ ويَتَرَحَّمَ عَلَيْهِم.
* * *
وممَّن ذَهَبَ إلى هَذَا القَوْلِ مِنَ السَّلَفَ الصَّحَابِيُّ الجَلِيْلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ أبْزَى، وغَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأوْزَاعِيِّ، وأبي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيِّ، وبِشْرِ ابنِ الحَارِثِ المَرْوَزِيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ العَبْدِيِّ وغَيْرِهِمْ كَثِيْرٌ (١).