Lewati ke konten

Kitab: Tasdidul Ishabah · Pengarang: ذياب الغامدي

Baca halaman 130

  1. الباب الرابع
  2. الفصل الخامس حكم من سب الصحابة رضي الله عنهم
  3. أقوال أهل العلم في حكم من سب الصحابة

الأوَّلُ: وهُوَ مَنْ سَبَّهُم لأمْرٍ مُتَعلِّقٍ بِدِيْنِهِم، فَهُو عَلى ثَلاثَةِ أقْسَامٍ:

القِسْمُ الأوَّلُ: أنَّ مَنْ سَبَّهُم جَمِيْعًا، أو طَعَنَ في عَدَالَتِهِم، كَصُحْبَتِهِم

أو نُصْرَتِهِم لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ، أو الجِهَادِ مَعَهُ، أو زَعَمَ أنَّهُم ارْتَدُّوا أو فَسَقُوا فَهَذَا مُرْتَدٌ زِنْدِيْقٌ عِيَاذًا باللهِ؛ لأنَّ في قَوْلِه هَذَا تَكْذِيْبًا لِلْكِتَابِ والسُّنَّةِ والإجْمَاعِ!

القِسْمُ الثَّاني: مَنْ سَبَّ أحَدَ الصَّحَابَةِ، بالنِّفَاقِ، أو الطَّعْنِ في عَدَالَتِه، أو ادَّعَى رِدَّتَه؛ ممَّنْ وَرَدَ النَّصُّ القَاطِعُ عَلى إيمانِه وعَدَالَتِه ... فَهَذا لا شَكَّ عِنْدِي أنَّهُ كَافِرٌ زِنْدِيْقٌ؛ لأنَّ في قَوْلِه هَذَا تَكْذِيْبًا لِلْكِتَابِ والسُّنَّةِ!

القِسْمُ الثَّالِثُ: مَنْ سَبَّ أحَدَ الصَّحَابَةِ، بالنِّفَاقِ، أو الطَّعْنِ في عَدَالَتِه، أو ادَّعَى رِدَّتَه؛ ممَّنْ لَم يَرِدِ النَّصُّ القَاطِعُ على إيمانِه وعَدَالَتِه ... فَهَذا فَاسِقٌ مُبْتَدِعٌ على الحَاكِمِ أن يُنَكِّلَ بِهِ نَكَالاً شَدِيْدًا حَتَّى يُظْهِرَ التَّوْبَةَ، ويَرْجِعَ عَنْ طَعْنِهِ في الصَّحَابَةِ، ويَدْعُو لَهُم ويَتَرَحَّمَ عَلَيْهِم، واللهُ أعْلَمُ.

الثَّاني: وهُوَ مَنْ سَبَّهُم لأمْرٍ مُتَعلِّقٍ بدُنْيَاهُم، فَهذَا أيْضًا على ثَلاثَةِ أقْسَامٍ:

القِسْمُ الأوَّلُ: مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُم، كَقَوْلِهِ مَثَلاً: إنَّهُم جُبَنَاءُ أو بُخَلاءُ ... فَهَذَا لا شَكَّ عِنْدِي أنَّهُ كَافِرٌ زِنْدِيْقٌ؛ لأنَّ في وصْفِهِ هَذَا لَهُم تَكْذِيْبًا لِلْكِتَابِ والسُّنَّةِ والإجْمَاعِ!

القِسْمُ الثَّاني: مَنْ سَبَّ أحَدَ الصَّحَابَةِ، بالجُبْنِ أو البُخْلِ مَثَلاً؛ ممَّنْ وَرَدَ النَّصُّ القَاطِعُ على كَرَمِهِ وشَجَاعَتِهِ ... فَهَذا لا شَكَّ عِنْدِي أنَّهُ كَافِرٌ زِنْدِيْقٌ؛ لأنَّ فِيْهِ تَكْذِيْبًا لِلْكِتَابِ والسُّنَّةِ!

القِسْمُ الثَّالِثُ: مَنْ سَبَّ أحَدَ الصَّحَابَةِ، بالجُبْنِ أو البُخْلِ مَثَلاً؛ ممَّنْ لَم يَرِدِ النَّصُّ القَاطِعُ على كَرَمِهِ وشَجَاعَتِهِ ... ففِيْه الخِلافُ السَّابِقُ، فجَمْهُوْرُ أهْلِ العِلْمِ لا يَرَوْنَ تَكْفِيْرَه، بَلْ يَقُوْلُوْنَ: أنَّه فَاسِقٌ مُبْتَدِعٌ على الحَاكِمِ أن يُنَكِّلَ بِهِ نَكَالاً شَدِيْدًا حَتَّى يُظْهِرَ التَّوْبَةَ، ويَرْجِعَ عَنْ طَعْنِهِ في الصَّحَابَةِ، ويَدْعُو لَهُم ويَتَرَحَّمَ عَلَيْهِم، ومِنْهُم مَنْ يَرَى تَكْفِيْرَه، وعَلى الحَاكِمِ أنْ يَقْتُلَه مَا لم يَتُبْ، ويَدْعُو لَهُم ويَتَرَحَّمَ عَلَيْهِم، واللهُ أعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة، ص 130 (SanadKitab #16932, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.