Lewati ke konten

Kitab: Tasdidul Ishabah · Pengarang: ذياب الغامدي

Baca halaman 42

  1. الباب الثاني
  2. الفصل الأول موضوع الفتنة، وموقعة (الجمل، وصفين)
  3. موقعة الجمل

خُرُوْجِهِم مِنْ مَكَّةَ إلى البَصْرَةِ مِنْ أرْضِ العِرَاقِ: هو الْتِمَاسَ الإصْلاحِ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ بِأمْرٍ يَرْتَضِيْهِ طَرَفَا النِّزَاعِ، ويُحْسَمُ بِهِ الاخْتِلافُ، وتَجْتَمِعُ بِهِ كَلِمَةُ المُسْلِمِيْنَ، ولَمْ يَخْرُجُوا مُقَاتِلِيْنَ ولا دَاعِيْنَ لأحَدٍ مِنْهُم لِيُوَلُّوْهُ الخِلافَةَ، وهذا ما قَرَّرَهُ العُلَمَاءُ مِن أهْلِ السُّنَّةِ.

* * *

قَالَ ابنُ حَزْمٍ ﵀: «وأمَّا أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ والزُّبَيْرُ وطَلْحَةُ ﵃، ومَنْ مَعَهُم فَمَا أبْطَلُوا قَطُّ إمَامَةَ عَلِيٍّ، ولا طَعَنُوا فِيْهَا، ولا ذَكَرُوْا فِيْهِ جَرْحَةً تَحُطُّهُ عَنِ الإمَامَةِ، ولا أحْدَثُوا إمَامَةً أُخْرَى، ولا حَدَّدُوا بَيْعَةً لِغَيْرِهِ هذا ما لا يَقْدِرُ أنْ يَدَّعِيْهِ أحَدٌ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوْهِ.

بَلْ يَقْطَعُ كُلُّ ذِي عِلْمٍ على أنَّ كُلَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، إذْ لا شَكَّ في كُلِّ هذا فَقَدْ صَحَّ صِحَّةً ضَرُوْرِيَةً لا إشْكَالَ فِيْهَا أنَّهُم لَمْ يَمْضُوا إلى البَصْرَةِ لِحَرْبِ عَلِيٍّ، ولا خِلافًا عَلَيْهِ، ولا نَقْضًا لِبَيْعَتِهِ، ولَوْ أرَادُوا ذَلِكَ لأحْدَثُوا بَيْعَةً غَيْرَ بَيْعَتِهِ، هذا ممَّا لا يَشُكُّ فِيْهِ أحَدٌ، ولا يُنْكِرُه أحَدٌ.

فَصَحَّ أنَّهُم إنَّمَا نَهَضُوا إلى البَصْرَةِ لِسَدِّ الفَتْقِ الحَادِثِ في الإسْلامِ مِنْ قَتْلِ أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ ﵁ ظُلْمًا، وبُرْهَانُ ذَلِكَ أنَّهُم اجْتَمَعُوا ولَمْ يَقْتَتِلُوا ولا تَحَارَبُوا!، فَلَمَّا كان اللَّيْلُ عَرَفَ قَتَلَةُ عُثْمَانَ أنَّ الإرَاغَةَ (أي: الطَّلَبَ)، والتَّدْبِيْرَ عَلَيْهِم فَبَيَّتُوا عَسْكَرَ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وبَذَلُوا السَّيْفَ فِيْهِم فَدَفَعَ القَوْمُ عَنْ أنْفُسِهِمُ في دَعْوَى حَتَّى خَالَطُوا

Rujukan halaman ini: تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة، ص 42 (SanadKitab #16932, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.