قَتَلْتُ عُثْمَانَ، ولا مَالأْتُ على قَتْلِهِ» (١)، وهو الصَّادِقُ البَارُّ في يَمِيْنِهِ، فَخَشِيَ القَتَلَةُ أنْ يَتَّفِقَ عَلِيٌّ مَعَهُم عَلَى إمْسَاكِ القَتَلَةِ، فَحَمَلُوا دَفْعًا عَنْ أنْفُسِهِم فَظَنَّ عَلِيٌّ أنَّهُم حَمَلُوا عَلَيْهِ، فَحَمَلَ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ، فَوَقَعَتِ الفِتْنَةُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِم» (٢).
فَهَكَذا سَعَى قَتَلَةُ عُثْمَانَ ﵁ بإذْكَاءِ نَارِ الفِتْنَةِ، وأشْعَلُوا القِتَالَ بَيْنَ عَلِيٍّ ومَنْ مَعَهُ، وبَيْنَ عَائِشَةَ وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ ومَنْ مَعَهُم، دُوْنَ أنْ يَفْطَنَ لِذَلِكَ الصَّحَابَةُ ﵃ وأَرْضَاهُم.