رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وبِدَايَةِ خِلافَةِ رَابِعِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ أبي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ ﵁، وعَنِ الصَّحَابَةِ أجْمَعِيْنَ (١).
وهَذَا فِيْهِ رَدٌّ على الشِّيْعةِ الغَالِيْنَ الَّذِيْنَ يَرَوْنَ أنَّ الخِلافَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبيِّ ﷺ (زَعَمُوا) وهُوَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَدْ أوْصَى بالخِلافَةِ لعَلِيٍّ ﵁؛ إلاَّ أنَّ الصَّحَابَةَ خَالَفُوْا هَذِه الوَصِيَّةَ النَّبَوِيَّةَ وأخَذُوا الخِلافَةَ مِنْ عَليٍّ قَهْرًا وظُلْمًا في حِيْنَ أنَّ عَلِيًّا ﵁ احْتَمَلَ هَذَا الظُّلْمَ، وصَبَرَ مُنْذُ خِلافَةِ أبي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى مَقْتَلَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ﵁، وهَذَا وغَيْرُه لاشَكَّ أنَّه مِنْ خُرَافاتِهِم وسَخَافاتِهِم مِمَّا تَأبَاهُ العُقُوْلُ المُسْتَقِيْمَةُ، والفِطَرُ السَّلِيْمَةُ!
لِذَا؛ لَنْ أتَكَلَّفَ الرَّدَّ على هَذا القَوْلِ؛ لأنَّ أصْحَابَهُ غَدَوْا: سُبَّةَ بَنِي آدَمَ، هَذا إذا عَلِمْتَ أنَّهُم: أكْذَبُ النَّاسِ في النَّقلِيَاتِ، وأجْهَلُهُم في العَقْليَّاتِ (٢)!