خَيْرَ سَعَادَةٍ إلاَّ ما حَقَّقُوهُ وحَكَوْهُ، فَرِضْوَانُ اللهُ تَعَالى عَلَيْهِم أجْمَعِيْنَ» (١).
وقَدْ قِيْلَ: «كُلُّ خَيْرٍ فِيْهِ المُسْلِمُوْنَ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ مِنَ الإيْمَانِ، والإسْلامِ، والقُرْآنِ، والعِلْمِ، والمَعَارِفِ، والعِبَادَاتِ، ودُخُوْلِ الجَنَّةِ والنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وانْتِصَارِهِم على الكُفَّارِ، وعُلُوِّ كَلِمَةِ اللهِ ـ فإنَّمَا هُوَ بِبَرَكَةِ ما فَعَلَهُ الصَّحَابَةُ الَّذِيْنَ بَلَّغُوا الدِّيْنَ، وجَاهَدُوا في سَبِيْلِ اللهِ، وكُلُّ مُؤْمِنٍ آمَنَ باللهِ فَلِلْصَّحَابَةِ ﵃ الفَضْلُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ» (٢).
* * *
وبِهَذا نَكْتَفِي بِمَا جَاءَ في فَضْلِهِم، والثَّنَاءِ عَلَيْهِم ﵃ أجْمَعِيْنَ، ومَنْ أرَادَ زِيَادَةً في فَضْلِهِم فَعَلَيْهِ بِكُتُبِ السُّنَّةِ، والسِّيَرِ، لا سِيَّمَا الكُتُبُ الَّتِي عَنَتْ بِتَرَاجِمِهِم.
لِذَلِكَ لمَّا وَقَفَ عُلَمَاءُ الأمَّةِ ﵏ سَلَفًا وخَلَفًا حِيَالَ هَذِهِ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، والأحَادِيْثِ النَبَوِيَّةِ، والآثارِ السَّلَفِيَّةِ الدَّالَةِ على فَضْلِ