حنيفة: ليست بسنة ولا ندب.
وقال الحسن البصري وداود: هي واجبة واستدل أبو حنيفة على أنها غير مسنونة برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق" وبروايه اابن عقيل عن علي بن الحسن بن أبي رافع أن الحسن بن علي ﵉ لما ولد أرادت فاطمة ﵍ أن تعق عنه كبشاً، فقال لها النبي ﷺ: "لا تعقي عنه واحلقي شعره وتصدقي بوزنه على المساكين" فلما ولدت الحسين ﵇ فعلت مثل ذلك، واستدل الحسن على وجوب العقيقة برواية عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: "الغلام مرتهن بعقيقته، فاذبحوا عنه يوم السابع"
وروى محمد بن سيرين عن سليمان بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال: "مع الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دماً واميطوا عنه الأذى".
والدليل على أنها سنة وليست بواجبة ما رواه الشافعي بعا حديث أم كرز عن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين ابني علي ﵈" فدل على أن نهي فاطمة عنه، لأنه عق عنهما.
وروى الشافعي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ بعرفة على المنبر سئل عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق ولكن من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل". فدل على أنه يكره الاسم وندب إلى الفعل.
ولكن وليمة النكاح مسنونة، ومقصودها طلب الولد فكان ولادة الولد أولى بأن يكون الإطعام فيه مسنوناً.
وأما قوله في حديث أم كرز: "أقروا الطير على مكناتها" رواه أبو عبيد بفتح الميم والكاف يعني به أماكنها وأوكارها، ورواه ابن الأعرابي بفتح الميم وكسر الكاف يعني: وقت تملكها، واستقرارها، وفي المراد به تأويلان مختلفان بحسب اختلاف الرواية: