Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Baca Juz 4, halaman 244

  1. كتاب الأطعمة
  2. باب كسب الحجام

باب كسب الحجام

مسألة:

قال الشافعي ﵀: "ولا بأس بكسب الحجَّام فإن قيل: فما معنى نهى النبي ﷺ السائل عن كسبه وارخاصه في أن يطعمه رقيقه وناضحه؟ قيل: لا معنى له إلا واحد وهو أن للمكاسب حسناً ودنيئاً فكان كسب الحجام دنيئاً فأحب له تنزيه نفسه عن الدناءة لكثرة المكاسب التي هي أجمل منه فلما زاده فيه أمره أن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه تنزيهاً له لا تحريماً عليه وقد حجم أبو طيبة رسول الله ﷺ فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه ولو كان حراما لم يعطه رسول الله ﷺ لأنه لا يعطي إلا ما يحل اعطاؤه ولآخذه ملكه وقد روي أن رجلاً ذا قرابة لعثمان قدم عليه فسأله عن معاشه فذكر له غلة حجام أو حجامين فقال إن كسبكم لوسخ أو قال لدنس أو لدنئ أو كلمة تشبيهاً"

قال في الحاوي: اعلم أن الحاجة إلى المكاسب داعية لما فطر الله تعالى عليه الخلق من الحاجة إلى الطعام، والشراب، والكسوة لنفسه، ومن يلزمه الإنفاق عليه من مناسب ومصاحب وأصول المكاسب المألوفة ثلاثة: زراعة، وتجارة وصناعة، فينبغي للمكتسب بها أن يختار لنفسه أطيبها، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " من لم يبال من أين مطعمه ولا من أين مشربه لم يبال الله من أي أبواب النار أدخله".

واختلف الناس في أطيبها، فقال قوم: الزراعات، وهو عندي أشبه؛ لأن الإنسان فيها متوكل على الله، في عطائه، مستسلم لقضائه.

وقال آخرون: التجارة اطيبها، وهو أشبه بمذهب الشافعي؛ لتصريح الله تعالى بإحلاله في كتابه، بقوله: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].

واقتداء بالصحابة ﵃ في اكتسابهم بها.

وقال آخرون: الصناعة، لاكتساب الإنسان فيها بكد يديه.

وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إن من الذنوب ما لا يكفره صوم ولا صلاة ولكن يكفره عرق الجبين في طلب الحرفة ".

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 4، ص 244 (SanadKitab #16934, hlm. urut 1876)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.