الأولاد على عهد رسول الله ﷺ.
ودليلنا أن النبي ﷺ قال عند موته: «ما أخلف دينارًا ولا درهمًا، ولا عبدًا ولا أمة»، قالت عائشة ﵂، فمارية، فقال: «تلك أعتقها ولدها».
وقال الوليد بن عبد الرحمن عهد النبي ﷺ إلى علي ﵁ أن أم إبراهيم حرة، وروي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ، قال لأم إبراهيم حين ولدت: «أعتقها ولدها». وروي ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة»، وروي: «فهي معتقة من دبر منه»، وروي ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أم الولد لا يبعن ولا يوهبن [١٦٤/ ب] ولا يورثن، ويستمتع بها سيدها ما بدا له فإذا مات فهي حرة».
وقال الإمام أحمد البيهقي: هذا رواه ابن عمر عن عمر وغلط من رفعه إلى رسول الله ﷺ، وروي ابن عباس ﵁، قال: أعتق رسول الله ﷺ أمهات الأولاد، وقال: «لا يبعن في دين، ولا يجعلن في وصية».
وأما خبرهن فليس فيه أن النبي ﷺ علم ذلك فأقرهم عليه، ويحتمل أنه نهي عنه بعد ذلك ولم يبلغها النهي ويبلغ عمر ومن تابعه، فأجمعوا على تحريم بيعهن.
وقال الإمام أحمد البيهقي أقوى شيء فيه إجماع الخلفاء، أو نحمله على الاستلاد برفع النكاح.
ورفع إلى شريح رجل تزوج أمة فولدت له أولادًا ثم اشتراها فرفعهم شريح إلى عبيدة، فقال عبيدة: إنما تعتق أم الولد إذا ولدت أحرارًا، فإذا ولدتهم مملوكين، فإنها لا تعتق وبهذا أجاب الشافعي، وقال: لأن الرق جري على ولدها لغيره.
فإذا تقرر هذا نقول: قال الشافعي ﵁: ولا تخالف أم الولد المملوكة في شيء إلا أنها لا تخرج من ملكه في دين ولا غيره.
وهي في ثلاثة أحكام كالحرة في البيع والرهو والهبة، وفي الكتابة خلاف ما ذكرنا وهي في ستة أشياء، كالأمة في ملك أكسابها ونفقتها ووطئها وفي العدة وشهادتها والجناية عليها، وتخالف الحرة في جنايتها خطأ فإن أرشها على السيد وفي تزويجها اختلاف على ما ذكرنا في كتاب النكاح.
وإذا تقرر هذا ففيه مسائل، أحدها: أن تعلق بولد حر في ملكه فتصير أم ولد بلا