Lewati ke konten

بحر المذهب للروياني · عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Juz 9, hlm. 380

  1. كتاب الصداق

تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وفي معنى الآية قولان:

أحدهما: معناها لا جناح عليكم إن طلقتم النساء وما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة فتكون أو بمعنى لم.

والثاني: أن في الكلام محذوفًا وتقديره: فرضتم لهن فريضة أو لم تفرضوا لهن فريضة والمراد بالفريضة هنا الصداق وسماه فريضة لأنه أوجبه لها وأصل الفرض الوجوب كما يقال: فرض السلطان لفلان الفيء أي أوجب ذلك وكما قال الشاعر:

كَانَتْ فَرِيضَة مَا أَتَيْتُ كَمَا كانَ الزِّنَا فَرِيضَةُ الرَّجْمِ

فموضع الدليل من هذه الآية: أن الله تعالى قد أثبت النكاح مع ترك الصداق وجوز فيه الكلام وحكم لها بالمتعة إن طلقت قبل الدخول وبين أن الأولى لمن كره امرأة أن يطلقها قبل الدخول لقوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ﴾ [البقرة: ٢٣٦] فكان ذلك أولى طلاقي الكاره.

وروى سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله ﷿ لا يجب الذواقات" يعني الفراق بعد الذوق.

ويدل على ذلك أيضًا أن بروع بنت واشق تزوجت بغير مهر فحكم لها رسول الله ﷺ بمهر نسائها والميراث.

وروي أن أبا طلحة الأنصاري تزوج من أم سليم على مهر فأمضى رسول الله ﷺ نكاحه.

ولأن المقصود من عقد النكاح التواصل والألفة والصداق فيه تبع المقصودة فخالف عقود المعاوضات وجهين:

أحدهما: أن رؤية المنكوحة ليست شرطًا فيه.

والثاني: أن ترك العوض فيه لا يفسده.

فأما كراهتنا لترك الصداق في العقد وإن كان جائزًا فلثلاثة أمور:

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 9، ص 380 (Shamela #16934, hlm. urut 4488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.