ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ.
قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين وقوله كره رسول الله ﷺ المسائل وعابها يريد المسألة عما لا حاجة بالسائل إليه دون ما به إليه به حاجة ولكن عاصم يسأل لغيره لا لنفسه فأظهر رسول الله ﷺ الكراهة وفي ذلك إيثار لستر العورات، وأيضًا روي عكرمة عن ابن عباس ﵄ [١٧٢/ ب] إن هلال بن أمية قذف امرأته شريك بن سحماء فقال له النبي ﷺ: البينة أو حد في ظهرك فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجلًا على امرأته يلتمس البينة فجعل النبي ﷺ يقول البينة وإلا حد في ظهرك فقال هلال: والذي بعثك بالحق أني لصادق وليقولن الله ﷿ في أمري ما يبرأ ظهري من الحد فنزلت ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ولَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليهما فجاء فقام هلال بن أمية فشهد والنبي ﷺ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ثم قامت المرأة فشهدت فلما كان عند الخامسة ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] قالوا: إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فقال النبي ﷺ: أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابع الإلتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك فقال النبي ﷺ: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن وروي ولولا الإيمان لكان لي ولها شأن وروي أن ابن أبي عباس ﵄ قال فيه: ففرق رسول الله ﷺ بينهما وقضى أن لا يدعي الأب ولا يرمي ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد وقضي أن لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفي عنها.
وقال عكرمة: فكان هذا الولد بعد ذلك أميرًا على مصر وهو لا يدعي لأب وروي فيه أن النبي ﷺ قال: قفوه عند الخامسة فإنها موجبة فحلف ثم ذكر لعانها وقفها عند الخامسة وروى أبو الزناد [١٧٣/ أ] عن القاسم بن محمد عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ لا عن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملًا وكان الذي رميت به ابن السحماء وكذلك رواه الواقدي وغيرهما. روي أن هلال قذف امرأته بشريك بن سحماء قال الإمام البيهقي: ما رواه أبو الزناد والواقدي احفظ والله اعلم.
وقال أبو حامد: نقل المزني رمي العجلاني امرأته بشريك وهو غلط من الناقل أو من المزني بل هلال بن أمية قذف بشريك دون العجلاني وحكاه الشافعي هكذا في أحكام القرآن وهكذا رواه البخاري في "الصحيح" ولم يسم والعجلاني والمزني به وروي في خبر هلال أن جاءت به أصيهب أريضح أثتيج حمش الساقين سابغ الإليتين