الرجال. ثم قال الشافعي: فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين دينارًا فصاعدًا وهذا ذكره ردًا على مالك حيث قال: يغلظ فيما تقطع في اليد ثلاثة دراهم. [١٢/ ١٦١ ب] وأيضًا روى جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يحلف أحد على يمين عند منبري هذا ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار" أو قال "وجبت له النار" وروي أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يحلف عبد أو أمة عند هذا المنبر على يمين ولو على سواك رطب عامدًا إلا وجبت له النار" وأيضًا روي أبو غطفان قال: اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع في دار إلى مروان بن الحكم فقضى على زيد بن ثابت باليمين فقال له زيد: احلف له مكاني فقال مروان: لا والله إلا عند مقاطع الحقوق فجعل زيد يحلف أن حقه لحق ويأبي أن يحلف عند المنبر فجعل مروان يعجب من ذلك قال الشافعي: فلو لم يعرف زيد أن اليمين عليه لقال لمروان: ما هذا علي قال الشافعي: وبلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ حلف على المنبر في خصومه كانت بينه وبين رجل، وروى الشافعي ﵁ بإسناده عن المهاجر بن أبي أمية قال: كتب أبو بكر ﵁ إلى أن أبعث إلى بقيس بن مكشوح في وثاق فبعثه إليه فأحلفه خمسين يمينًا عند منبر رسول الله ﷺ ما قتل فلانًا [١٢/ ١٦٢ أ] وروي ما قبل دارٍ، وروي عن عمر بن عبد العزيز ﵁ أنه أمر بمن اتهم من أعمال يمينه وأرضى صاحبه. ثم قال الشافعي ﵁: وبسنة رسول الله ﷺ وأهل العلم ببلدنا دار السنة والهجرة وبحرم الله وبحرم الرسول اقتدينا. قال القفال: ولو حلف في الروضة وهي ما بين القبر والمنبر جاز لأن النبي ﷺ أخبر أنها روضة من رياض الجنة. قال الشافعي: وقد روي الذين خالفوا أن عمر ﵁ حلف قومًا من اليمين، فأدخلهم الحجر فكيف أنكروا علينا أن يحلف من بمكة بين الركن والمقام، ومن بالمدينة على المنبر ونحن لا نجلب أحدًا من بلده. وأما التغليظ بالزمان نص عليه الشافعي ﵁: وأحب إلى لو حلفه بعد العصر لقوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة:١٠٦] قيل: أراد به صلاة العصر، وروي أبو موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ أحلفهما بعد العصر ما خانا، وروي عن ابن أبي مليكة قال: كتب إلى ابن عباس ﵄ في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى أن احبسهما بعد العصر ثم أقرأ عليهما إلا به ففعل فاعترفت. وأما الألفاظ أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة [١٢/ ١٦٢ ب] ونحو ذلك، وقال في القسامة: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خافية الأعين وما تخفي الصدور ويجوز كلاهما ويجب أن يقرأ عليه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ الآية. قال الشافعي: ورأيتهم يؤكدون بالمصحف وذلك عندي حسن أخبرني بذلك مطرف بن مازن
Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني
Baca Juz 14, halaman 170
Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 14، ص 170 (SanadKitab #16934, hlm. urut 6814)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.