Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Baca Juz 14, halaman 477

  1. كتاب الدعوى والبينات
  2. باب في القافة ودعوى الولد

فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. ففيه دليلان:

أحدهما: أن المشركين كانوا يطعنون في نسب أسامة بن زيد حارثة، لأن زيدًا كان قصيرًا عريض الأكتاف أخنس أبيض اللون، وكان أسامة مديد القامة أقنى أسود اللون، وكان زيد حب رسول الله ﷺ يكره القدح فيه وفي أسامة، فلما جمع مجززًا المدلجي بينهما في النسب، بقوله: "هذه أقدام بعضها من بعض" سر رسول الله ﷺ لزوال القدح فيهما، ممن كان يطعن في نسبهما فلو لم تكن القيافة حقًا، لما سر بها؛ لأنه لا يسر ببطال ولرد ذلك عليه، وإن أصاب، لأن لا يأمن من الخطأ في غيره.

والثاني: أن الشرع مأخوذ عن الرسول ﷺ من قوله وفعله، وإقراره، فكان إقراره لمجزز على حكمه شرعًا من الرسول ﷺ في جواز العمل به.

يدل عليه ما روي: أن النبي ﷺ خرج ذات يوم إلى الأبطح فرأى بعض قافة الأعراب، فقال: ما أشبه القدم بقدم إبراهيم التي في الحجر، فألحقه بالجد الأبعد، وأقره على اقتفاء الأثر ولم ينكر، فثبت اعتبار الشبه بالقافة شرعًا، ويدل على اشتهاره في الإسلام، أنه لما خرج رسول الله ﷺ مع أبي بكر ﵁ إلى غار ثور مختفيًا فيه من قريش، أخذت قريش قائفًا يتبع به أقدام بني إبراهيم فيتبعها حتى انتهى إلى الغار ثم انقطع الأثر فقال: إلى هاهنا انقطع أثر بني إبراهيم، فلم يكن من الرسول ﷺ فيه إنكار فثبت أنه شرع ويدل عليه أن النبي ﷺ قد اعتبر الشبه في ولد العجلاني، فقال: "إن جاءت به على نعت كذا فلا أراه إلا وقد صدق عليها، وإن جاءت به على نعت كذا فلا أراه إلا وقد كذب عليها" فجاءت به على النعت المكروه.

فقال النبي ﷺ: "لولا الأيمان" وروي: "القرآن لكان لي ولها شأن" يعني في إلحاق الولد بالفراش، ونفيه عن العاهر، ولولا أن الشبه مع جواز الاشتراك حكم، لأمسك عنه كيلا يقول باطلًا فيتبع فيه وقد نزه الله تعالى رسوله ﷺ عن قول الباطل كما نزهه عن فعله.

ويدل عليه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا غلب ماء الرجل كان الشبه للأعمام، وإذا غلب ماء المرأة كان الشبه للأخوال". فدل على أن للشبه تأثيرًا فيما أشبه. فقد كان بعض أصحابنا يستدل عليه بقول النبي ﷺ: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله". فجعل للفراسة حكمًا، ويدل عليه من طريق الإجماع اشتهاره في الصحابة، ﵃ أنهم فعلوه، وأقروا عليه، ولم ينكروه، حتى روي أن أنس بن مالك شك في ابن له، فأراه القافة، ولو كان هذا منكرًا لما جاز منهم إقرارهم على منكر، فصار كالإجماع، وقد جرى في أشعارهم ما يدل على اعتبار القيافة عندهم، واشتهار صحتها بينهم، حتى قال شاعرهم:

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 14، ص 477 (SanadKitab #16934, hlm. urut 7121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.