أبِيْهِ، ولا تُكَنُّوْا» (١) أحْمَدُ.
وقَالَ ﷺ: «إنَّ الله قَدْ أذْهَبَ عَنْكُم عُبِّيَةَ (الكِبْرَ) الجَاهِلِيَّةِ، وفَخْرَها بالآبَاءِ؛ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُم بأقْوَامٍ، إنِّمَا هُمَ فَحَمٌ مِنْ فَحَمِ جَهَنَّمَ، أو لَيَكُوْنَنَّ أهْوَنَ على الله مِنَ الجِعْلانِ (دُوَيْبَةٌ سَوْدَاءُ) الَّتِي تَدْفَعُ بأنْفِهَا النَّتَنَ» (٢) أحمَدُ.
* * *
فَكُلُّ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ونَحْوِها؛ فَهِي تَتَعَارَضُ شَرْعًا وطَبْعًا؛ مَعَ قَوْلِهِ ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لأخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْه، وقَوْلِه ﷺ: «مَثَلُ المُؤْمِنِيْنَ في تَوَادِّهِم، وتَرَاحُمِهِم، وتَعَاطُفِهِم؛ كَمَثَلِ الجَسَدِ إذَا اشْتَكَى مِنْه عُضْوٌ تَدَاعَى لَهَ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ، والحُمَّى» مُسْلِمٌ، وقَوْلِه ﷺ: «المُؤْمِنُ للمُؤْمِنِ كالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْه.