Lewati ke konten

Kitab: Wujub Tathbiqisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: صالح السدلان

Baca halaman 312

  1. الفصل السابع التدرج في تطبيق وتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية
  2. المبحث الثالث الثبات والصبر والتأني وعدم اليأس والقنوط

فالنواة لا تصبح شجرة مثمرة إلَّا بعد مراحل تقصر أو تطول حسب نوعها وتربتها ومناخها وظروف نمائها إلى أن تؤتي أكلها بإذن ربها!! وهكذا وهكذا ... إلخ، تتدرج الحياة في كل صورها من مرحلة إلى مرحلة حتى تكتمل سنَّة الله في خلقه، وكذلك بدأ ديننا أول ما بدأ: عقيدة سهلة، ثم أنزل الله التكاليف شيئًا فشيئًا وفرض الفرائض وحرم المحرمات، وفصل الشرائع بالتدرج حتى كمل البناء وتمت النعمة، ونزل قوله -تعالى-: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١).

"ولئن كان التيسير والرفق واللين مطلوبًا في كل زمن فإنه في زماننا ألزم وأكثر تطلبًا نظرًا لما نراه ونلمسه من رقة الدين وضعف اليقين وغلبة الحياة المادية على الناس، وعموم البلوى بكثير من المنكرات حتى أصبحت كأنها القاعدة في الحياة!! وأصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر وكل هذا يقتضي الرفق واللين، واتباع المنهج الذي رسمه القرآن الكريم في الدعوة إلى سبيل الله وجدال المخالفين وهو ما جاء في خواتيم سورة النحل خطابًا للرسول ﷺ ولكي نهتدي بهديه من بعده (٢): ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ (٣).

Rujukan halaman ini: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر، ص 312 (SanadKitab #16985, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.