وغير ذلك من الآيات الدالة على ذلك. وجميع الآيات الواردة فيما سبق جئت بها على سبيل الإستشهاد لا الحصر.
هذا: ومن الأمور المقررة شرعًا أن السنَّة هي المصدر الثاني للتشريع وعلى هذا لا ينبغي أن يفوتنا أن النبي ﷺ بين جميع أصول الدين وفروعه وظاهره وباطنه وعلمه وعمله، وقد جاءت سنته ﷺ وافية شافية كافية فيها كل ما يحتاج إليه البشر في دينهم ودنياهم ...
فقد جاءت إما: مؤكدة لأحكام القرآن فيما هو قطعي الدلالة من نصوصه، لا تقبل التغيير والتبديل والتعميم والتخصيص. مثل: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والحج والنهي عن الشرك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وقتل النفس بغير حق وغير ذلك من النواهي.
وإما: مفسِّرة ومفصِّلة: كبيان صفة الصلاة، ومقادير الزكاة، وتقييد المطلق كبيان أن الحد في السرقة القطع من الرسغ، وتخصيص العام كمنع الولد القاتل لأبيه من الميراث.
وإما: قواعد عامة اعتبرت أساساً تشريعياً وأصلاً من أصول الدين اعتمده الفقهاء في ضبط الأحكام وتفريعها عنه .. وتلك أقوال كثيرة من كلامه ﷺ منها:
(لا ضرر ولا ضرار)، و (الولد للفراش)، و (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). وغير ذلك.
ومن السنَّة ما ليس تفسيرًا ولا تأكيدًا وإنما مرجعه إما وحي أوحي إلى النبي ﷺ عند البعض، وإما اجتهاد منه ﷺ عند البعض الآخر كتحريمه ﷺ الحُمُر الأهلية وكل ذي ناب من السباع، وتحريم نكاح المرأة على عمتها