ليأتين على العلماء زمان الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، وليأتين أحدهم قبر أخيه فيقول: ليتنى مكانه) (١).
وقد كان أبو هريرة ﵁ يدعو اللَّه تعالى أن لا يبقيه إلى سنة ٦٠ هـ وما بعدها لأن النبي ﷺ كان قد أخبره بما سيحصل من الفتن والظلم الذي ينصب على المسلمين صبًا، وفى سنة ٦٠ هـ لأنت قد وقعت مذبحة الحرة حيث استبيحت مدينة الرسول ﷺ وقتل فيها ثلة من الصحابة، فكان أبو هريرة يدعو أن لا يبقى إلى ذلك العهد.
أربعة عشر: أسباب كثرة الفتن في هذا الزمان
لابد من وجود أسباب وعلل تؤدى إلى كثرة الفتن واستشرائها في الواقع، وقد أشرت إليها ليتسنى للمسلم معرفتها فيجتنبها ويحذر منها (٢)
١ - الإنحراف عن منهج اللَّه ﷿، وإقصاء الإسلام عن الوجود الفعلي المؤثر في حياة المسلمين، وإحلال التصورات والنظم الجاهلية مكانه، وتحكمها في حياتهم.
٢ - مخالفة الرسول ﷺ كما قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].
٣ - تحكم الجاهلية في العالم، وقيادتها للبشرية وبخاصة في رأسيها: الرأس الصليبي الشيطاني المتمثل الآن في أمريكا، والرأس اليهودي الشيطاني المتمثل في تحكم اليهود في العالم وانشاء دولتهم على أرض فلسطين