أوطنها على أنه مقتول، فيجدهم موتى بعضهم على بعض فينادى: يا معشر المسلمين ألا ابشروا أن اللَّه ﷿ قد كفاكم عدوكم، فيخرجون من مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم، فما يكون لهم رعى إلا لحومهم، فتشكر عنهم -تسمن وتمتلئ شحمًا- كأحسن ما شكرت عن شئ من النبات أصابته قط) (١).
ثانيًا: ذو القرنين ويأجوج ومأجوج
قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)﴾ (٢).
جاء في التفسير: (بعث كفار مكة إلى أوليائهم من أهل الكتاب أن يعلمونهم سؤالًا يحرج النبي ﷺ، فقالوا لهم: سلوه عن رجل طواف في الأرض، وعن فتية ما يدرى ما صنعوا، وعن الروح، فنزلت سورة الكهف) (٣).
وسئل على بن أبي طالب ﵁ عن ذي القرنين فقال: (كان عبدًا ناصحًا للَّه، فناصحه دعا قومه إلى اللَّه فضربوه على قرنه، فمات، فأحياه اللَّه، فدعا قومه إلى اللَّه فضربوه على قرنه فمات، فسمى ذا القرنين). ويقال: أنه إنما سمى ذا القرنين لأنه بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشمس ويغرب) (٤).