قال أبو جعفر:
حدثنى المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ قال: كانو عشرة رهط تخلفوا عن النبي ﷺ فى غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسوارى المسجد، وكان ممر النبي ﷺ إذا رجع فى المسجد عليهم، فلما رآهم قال: من الموثقون أنفسهم بالسوارى؟ قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له، تخلفوا عنك يا رسول اللَّه حتى تطلقهم، وتعذرهم، فقال النبي ﷺ: "وأنا أقسم باللَّه لا أطلقهم ولا أعذرهم، حتى يكون اللَّه هو الذى يطلقهم، رغبوا عنى، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين" فلما بلغهم ذلك، قالوا: ونحن باللَّه لا نطلق أنفسنا حتى يكون اللَّه الذى يطلقنا، فأنزل اللَّه ﵎ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وعسى من اللَّه واجب، فلما نزلت، أرسل اليهم النبي ﷺ، فأطلقهم وعذرهم (١).