غزوته، فمر فى المسجد وكان طريقه، فأبصرهم، فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك يا نبى اللَّه، فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا اللَّه أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذى تطلقهم، فقال نبي اللَّه ﷺ: لا أطلقهم حتى أؤمر باطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم اللَّه، قد رغبوا عنى بأنفسهم عن غزوة المسلمين، فأنزل اللَّه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ الى قوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وعسى من اللَّه واجب (١).
قال أبو جعفر: وقال آخرون: بل عنى بهذه الآية أبو لبابة خاصة، وذنبه الذى اعترف به، فتيب عليه منه، ما كان من أمره فى بنى قريظة وذكر من قال ذلك.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير (٢)، عن ورقاء (٣) عن ابن أبى نجيح،