قال أبو جعفر:
حدثنى محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه عن ابن عباس، قال: لما أطلق رسول اللَّه ﷺ أبا لبابة وصاحبيه، انطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأتوا بها رسول اللَّه ﷺ، فقالوا: خذ من أموالنا، فتصدق بها عنا، وصل علينا، يقولون: استغفر لنا، وطهرنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا آخذ منها شيئا حتى أؤمر، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ يقول: استغفر لهم من ذنوبهم التى كانوا أصابوا، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول اللَّه ﷺ جزءا من أموالهم، فتصدق بها عنهم (١).