قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ التوبة: ٤٦.
قال أبو جعفر:
يقول اللَّه ﷿: ولو أراد هؤلاء الخروج معك لجهاد عدوك ﴿لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ ولتأهبوا للسفر والعدو أهبهما. ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ يعنى خروجهم لذلك. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾: يقول: فثقل عليهم الخروج حتى استخلفوا القعود فى منازلهم خلافك واستثقلوا السفر والخروج معك، فتركوا لذلك الخروج ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ يعنى اقعدوا مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون، ومع النساء والصبيان، واتركوا الخروج مع رسول اللَّه ﷺ والمؤمنين به ثم أتى أبو جعفر بأثر ضعيف يؤيد به تفسيره إذ قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذى استأذنوه فيما بلغنى من ذوى الشرف، منهم: عبد اللَّه بن أبى سلول والجد بن قيس، وكانوا أشرافا فى قومهم، فثبطهم اللَّه، لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده (١)