﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق قربات عند اللَّه وصلوات الرسول﴾ قال: دعاء الرسول، قال: هذه ثنية اللَّه من الأعراب (١).
قال اللَّه تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ التوبة: ١٠١.
قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره: ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، من أهل مدينتكم أيضا أمثالكم أقوام منافقون، وقوله: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ يقول: مرنوا عليه ودربوا به، ومنه شيطان مارد ومريد: وهو الخبيث العاتى، ومنه قيل: تمرد فلان على ربه: أى عتا ومرد على معصيته واعتادها (٢).