قال أبو جعفر:
حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، أن عبد اللَّه بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك يقول: لما قدم رسول اللَّه من تبوك، جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلا، فقبل منهم رسول اللَّه ﷺ علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم الى اللَّه، وصدقت فى حديثى، فقال كعب: واللَّه ما أنعم اللَّه عليّ من نعمة قط بعد أن هدانى للإسلام، أعظم فى نفسى من صدقى رسول اللَّه ﷺ، أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن اللَّه تعالى قال: للذين كذبوا حين أنزل الوحى، ما قال لأحد ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾