كما كان الابتداء بتعريفهم الواجب عند شخوص وتخليفه بعضهم (١).
قال أبو جعفر:
وقال آخرون: هذه الآية نزلت في أهل الإسلام قلة، فلما كثروا نسخها اللَّه، وأباح التخلف لمن شاء، فقال ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ ثم قال أبو جعفر: حدثنى يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال: هذا حين كان الإسلام قليلا فلما كثر الإسلام بعد، قال: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ الى آخر الآية (٢).