٣ - وكان يقول أيضاً: «مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس» (١).
٤ - والقعود عن طلب الرزق، ولو كان باسم العبادة، لا يقرُّه الإسلام ولا غيره: روي أن عيسى ﵇ رأى رجلاً فقال: «ما تصنع؟ قال: أتعبد. قال: من يعولك؟ قال: أخي، قال: أخوك أعبدُ منك» (٢).
٥ - وقيل لأحمد بن حنبل: ما تقول فيمن جلس في بيته أو مسجده وقال: لا أعمل شيئًا حتى يأتيني رزقي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم. أما سمع قول النبي ﷺ: «وجُعل رزقي تحت ظل رمحي».
وقال حين ذكر الطير: «تغدو خماصًا وتروح بطانًا ..» (٣).
وجاء في الأثر أنه قيل: من المؤمن؟ فقيل: من إذا أمسى نظر من أين فرصة (٤).
ففي هذا الأثر وجوب تحري الحلال ومحاسبة النفس على مصدر الرزق.
وقال أبو سليمان الداراني: «ليس العبادة عندنا أن تَصُفَّ قدميك وغيرك يتعب لك، ولكن ابدأ برغيفك فأحرزه ثم تعبد» (٥).