فللصلاة أوقات محددة تؤدى خلالها في بضع دقائق، تجدد النشاط لكثرة الإنتاج، وتحفز على الإخلاص في العمل وإتقانه.
ولا أمان لمن يتكاسل عن عبادة ربه باسم العمل، ولا من يعطل العمل باسم العبادة، وكيف تكون العبادة مدعاة للكسل أو البطالة، وتعاليم الإسلام بوجه عام والعبادات بوجه خاص، ترفع معنويات المسلم وتوحي له بالقوة والنشاط، وتولد فيه طاقة معنوية تحفزه إلى القوة المادية والروحية؟!
٨ - طلب الرزق لا ينافي التوكل:
وكما أن العمل لا يتنافى مع العبادة فهو أيضًا لا يتنافى مع الاعتماد والتوكل على الله تعالى، إذ يطلب الإسلام من المسلم الأخذ بالأسباب، وبذل الجهد فيها لتحصيل رزقه المقسوم له، ثم يترك النتائج لرب العالمين.
ولعل من الآيات التالية ما يشير إلى هذا المعنى:
١ - ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣].
٢ - ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [إبراهيم: ١٢].
٣ - ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
٤ - ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣].
وفي ضرب المثل بأخذ الطيور في الأسباب، عبرة للإنسان، في قوله ﷺ فيما يرويه ابن عمر ﵄: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا» (١).