والقيام بواجب الأمانة في جميع المجالات، ومنها المجال الوظيفي، من أسباب دخول الجنة؛ عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: «اضمنوا لي ستاً أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم، وكفوا أيديكم» (١).
فإذا خان المسلم الأمانة الموكولة إليه، فأخل بواجباته الوظيفية فقد ارتكب ما يقدح في أمانته، وما يباعده عن الجنة، ويتحقق بهذا إخبار النبي ﷺ عن مجيء الوقت الذي تقبض فيه الأمانة من القلب، ويبقى أثرها.
عن حذيفة بن اليمان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت» (٢).
أي النقطة في الشيء من غير لونه.
وكما أمرنا الله تعالى بأداء الأمانة فقد نهانا عن الخيانة في شتى صورها، ومنها خيانة المهام الوظيفية.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧].