إذا أخذتما مضاجعكما: تكبرًا أربعًا وثلاثين، وتسبحا ثلاثًا وثلاثين، وتحمدا ثلاثًا وثلاثين فهو خير لكما من خادم» (١).
وإن لنا في هؤلاء الصحابة الكرام خلفاء رسول الله ﷺ على شؤون الأمة أسوة حسنة في طلب الكسب المشروع، وعدم الإثراء على حساب الغير من الطرق غير المشروعة.
٤ - العمل في حياة الصحابة ﵃:
ولقد كان أصحاب النبي ﷺ يسعون على أرزاقهم، ويسلكون طرق الكسب في غير كسل ولا تواكل، فكان منهم التجار البارعون، وهذه أسواق الجاهلية، تشهد بذلك: سوق عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، وبنو قينقاع، وحباشة ..
عن ابن عباس ﵄ قال: «كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، أسواقاً في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] في مواسم الحج» رواه البخاري (٢).
وكانوا يتاجرون في البر والبحر تجارة داخلية وخارجية.
وهاتان رحلتا الشتاء والصيف تشهدان بذلك.
وكان من الصحابة ﵃ الصناع والزراع ومحترفو سائر الحرف والأعمال.